العلامة الحلي

170

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عن ملكه ، فينافي جواز رهنه الذي يقتضي وجوب إبقائه في دَيْن المرتهن محفوظاً عليه حتى يستوفى منه أو من غيره . وإن كان مقيّداً بالوقت أو الوصف ، فالأقرب : جواز رهنه . وهل يُباع لو حلّ الدَّيْن قبل الوصف ؟ الأولى : المنع ؛ لأنّه وإن لم يخرج عن ملكه بالنذر إلاّ أنّه قد تعلّق به حقٌّ لله تعالى ، وبيعه مبطل لذلك الحقّ . مسألة 132 : لا يصحّ رهن المكاتَب ، عند علمائنا ، سواء كانت الكتابة مشروطةً أو مطلقةً ؛ لأنّها عقد لازم لا يمكن استيفاء الدَّيْن منه ، لأنّه لا يصحّ بيعه ، وبه قال الشافعي وابن المنذر ؛ لأنّ استدامة القبض في الرهن شرط ، ولا يمكن ذلك في المكاتب ( 1 ) . وقال مالك : يصحّ رهنه ؛ لأنّه يجوز بيعه وإيفاء الدَّيْن منه ، فعلى هذا يكون ما يؤدّيه في نجوم كتابته رهناً معه ، فإن عجز ، ثبت الرهن فيه وفي مال الكتابة ، وإن عُتق ، كان ما أدّاه من نجومه رهناً بمنزلة ما لو تكسّب العبد القنّ ثمّ مات ( 2 ) . والحقّ ما قلناه . نعم ، لو كانت الكتابة مشروطةً وعجز ، فإنّه يصحّ رهنه ؛ لأنّ للمالك حينئذ فسخَ الكتابة ، وقد يكون الرهن فسخاً لها ، والأقرب ذلك . مسألة 133 : إذا رهن الثمرة على الشجرة منضمّةً مع أُصولها ، صحّ

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 441 ، روضة الطالبين 3 : 284 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 295 / 2012 ، المغني 4 : 409 ، الشرح الكبير 4 : 400 - 401 . ( 2 ) المغني 4 : 409 ، الشرح الكبير 4 : 401 .